اخترنا لكمتقارير خاصة

البنوك الخاصة السورية تفشل في فتح حسابات بالدولار لجذب الإيداعات

خاص –
على الرغم من الصلاحيات التي منحت للمصارف الخاصة السورية في فتح حسابات بالدولار للمودعين، إلا أن هذه البنوك فشلت فشلاً ذريعاً في استقطاب الأموال الموجودة في منازل الناس بالدولار بسبب إجراءات تنظيمية معقدة وعدم ملاءمة هذا المنتج المطروح لحالة المواطن السوري وضعف الخبرات العامة في إدارة المصارف .

ولو فكرنا بطريقة مختلفة عن هذه الإجراءات، التي سمحت للمودعين بالدولار بوضع ودائعهم مقابل مرابحة أو فوائد لمن يقبل بأخذ الفوائد السنوية، وحددت الاستثمار وتوزيع الأرباح كل ثلاثة أشهر من جهة، وسمحت بفتح حساب بالدولار بأقل تكلفة ممكنة وسحب جميع الرصيد وتصفير الحساب حتى 5 دولارات، هل تعلم المصارف الخاصة كم سيأتيها ودائع؟ وهل تعلم في حال فكرت بالإقراض بالدولار أيضاً كم سيأتيها مقترضون وكم ستحقق الأرباح؟

المصارف الخاصة

المصارف السورية الخاصة اليوم اعتمدت نموذجاً معقداً في فتح الحسابات بالدولار الأمريكي، ومعقداً أكثر ومنفراً بالنسبة للإيداعات بالدولار، وكأن هذه المصارف وإداراتها تعيش في كوكب آخر ولا تعمل ضمن ظروف المجتمع السوري. وإذا أرادت أن تعمل وأن تنوع منتجاتها المصرفية بدلاً من أن تكون المصارف الخاصة وفروعها شبه فارغة حيث لا إقراض والمنتجات في حدها الأدنى أو شبه غائبة تماماً.

اقرأ أيضا: المصارف الخاصة في سوريا: صفقات مشبوهة وعلامات استفهام

صحيح أن استحداث (هيئة ضمان الودائع) هي خطوة في الاتجاه الصحيح وتهدف لحماية أموال المودعين، ودعم الثقة العامة بالنظام المصرفي، وتهيئة بيئة استثمارية ملائمة، لكن هذه المصارف يمكنها العمل لحين استكمال إجراءات استحداث الهيئة بدلاً من الانتظار الممل دون عمل وإنتاج، وأن تنتظر بنوكاً أخرى تدخل البلاد من أجل هذا الاستثمار بسبب عجزها عن التفكير خارج الصندوق.

الايداعات بالدولار

الخوف الذي كان حول التعامل وتجريم مسك الدولار انتهى إلى غير رجعة، وبكل بساطة يجب أن تستغل المصارف الكتلة النقدية الكبيرة المصروفة بالدولار للموظفين الجدد الذين تصل رواتبهم إلى 2000 دولار، وتستغل الرصيد المتواجد في أيدي الناس وتحت البلاطة وتعمل على استثماره بالدولار وتمنح العائد بالدولار، وعندها ستنتقل الحركة المالية والإقراض من السوري إلى الدولار، وعندها سيكون الجميع مطمئناً أن القرض سيحافظ على قيمته من دون خسائر بسبب التضخم، وستكون جميع الحلقات مستفيدة ومروقة.

المشكلة التي ظهرت حديثاً والتي تحرم الفائدة أو الإقراض بفوائد كونه ربا، عليها أن تستبدل الفوائد بالمرابحة أو إيداعها في بنوك إسلامية. فمن جهة تحقق مكاسب للمدخر والبنك والاقتصاد، ومن جهة يتم المحافظة على الأموال من السرقة. والأهم من كل هذا أن عجلة الاقتصاد السوري تسير، حتى لو كانت بخطوات بطيئة، لكنها تسير نحو الأمام وهو المطلوب.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 23 times, 1 visit(s) today