الفقر يجفف خضاب السوريين
خاص –
الخضاب ومخزون الحديد وتلف الأعصاب والجلطات القلبية والدماغية وارتفاع الضغط من أكثر الأمراض الشائعة اليوم لدى الشعب السوري، وخاصةً لدى من لديهم أسر ومسؤوليات ومطالبات، وهم لا حول لهم ولا قوة.
سابقًا، كنا نسمع حديثًا عن الفقر، أما اليوم فأصبحنا نشاهد ونلمس ذلك بوضوح من خلال ضغط الحياة على الشارع السوري، الذي وصل فيه أكثر من 90 بالمئة تحت خط الفقر المدقع، بحسب اعتراف المنظمات الدولية. يُعرف خط الفقر المدقع عادةً بأنه الدخل الذي يقل عن 1.90 دولار أمريكي في اليوم (بالأسعار الحالية)، وفقًا للبنك الدولي. أي أن الأسرة تحتاج إلى 300 دولار أمريكي حتى تُصنف على أنها تحت خط الفقر المدقع، بينما المدخول في سوريا أقل من 90 دولارًا أمريكيًا.
الفقر يجفف خضاب السوريين
الأسواق بلا متسوقين، والبضائع كاسدة ومدورة منذ سنوات مضت. الشراء يقتصر على الحاجات الضرورية، بينما الحاجات الصحية بعيدة عن متناول الأسر السورية. في المقابل، هناك فئة قليلة تتنعم بالفواكه المرتفعة الثمن وتأكل اللقمة الطيبة، رغم أنها غير سعيدة، كون المحيط جميعه بائس والمشاكل الاجتماعية في البلاد حدث ولا حرج.
طبعًا، الجميع ينتظر أي حل للخروج من هذه الدوامة. لقد استنفذ الجميع مدخراتهم ثمن طعام وشراب، واستنفذوا جميع ملابسهم القديمة. اليوم يحتاجون إلى صيانة شاملة طبية ونفسية واجتماعية وتسوق، لكن للأسف اليد قصيرة ولا توجد أي إمكانية. نسمع الكثير من الكلام المهسل في الأخبار، ونجد المزيد من المآسي في الحقيقة والواقع.
في الحقيقة، سوريا خارج أي بحث إقليمي أو دولي، وحتى المساعدات الموعودة لن تأتي. إعادة الإعمار مطلوبة، ولا يوجد قرار بالسماح باستثمار الثروات الطبيعية الموجودة في البلاد، ولا حتى الاستفادة من المنتجات المحلية وتنشيط التصدير بطريقة أو أخرى. مساعدة المنتجين تحتاج إلى معجزة إلهية. في النهاية، الفقر يجفف خضاب السوريين، والمعاناة تتفاقم بشكل كبير، والناس تشتهي نهاية حياتها بستر وأقل معاناة وأقل ذل. فهل يستجيب رب العالمين لمطالب الفقراء؟
A2zsyria
صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
