تحميلة آخر الليل تعود وحمى الغلاء تضرب الأسواق السورية
خاص –
عادت “تحميلة آخر الليل” إلى الشارع السوري، وفجأة ومن دون مقدمات، ارتفعت أسعار المحروقات بنسبة 40% بالنسبة للمازوت. واستيقظ الشارع السوري على إضراب أصحاب السرافيس عن العمل، كونها لا توفيهم حقهم.
وعادت الزحمة من جديد، ومن حالفه الحظ بتعبئة المازوت قبل الليل بدأ يعمل ويطلب تسعيرة مرتفعة، معرضًا نفسه للمسائلة والملاحقة القانونية من قبل شرطة المرور.
حمى الغلاء تضرب الأسواق السورية
المواطنون، وبعد عقد ونصف من الحرب والغلاء والنزوح، لم يعودوا يملكون رفاهية ارتفاع الأسعار. وتحميلة آخر الليل جعلت الجميع يضع يده على قلبه ويشهق: ماذا ينتظرنا نحن الشعب الفقير المعتر الباحث عن لقمة عيشه بأدنى ما يمكن وبأقل وأبسط وسائل العيش؟
ما يخشاه كثيرون، وأنا منهم، هو أن تكون هذه الزيادة مفتعلة من قوى خارجية تريد أن تخنق الشارع السوري أكثر وتضيف وقودًا جديدًا إلى الاحتقان الاجتماعي الذي لم يهدأ بعد.
على كل الأحوال، ماذا علينا أن نفعل؟ أولاً: الإسراع في التعرفة العادلة من أجل ضبط الفوضى في الأسواق وتأمين المواد، وتكبيد المواطن عناء إضافيًا هو بالغنى عنه.
اقرأ أيضا: الأسعار تقض مضاجع التجار
وثانيًا: تبرير سبب هذا الارتفاع الجنوني دفعة واحدة، على اعتبار أن أسعار النفط تتحرك وفق التوترات السياسية.
وثالثًا، والأهم: الالتفات إلى الفئات الهشة من أجل سندها ومنعها من الانزلاق إلى الاستغلال من قبل المتربصين بهذا الشعب، ولعنة موقع بلده الجغرافي الذي على ما يبدو تتقاتل عليه دول عالمية.
أسعار المحروقات
وتأتي هذه القفزة في أسعار المحروقات مع التحضير لموسم زراعي جديد وارتفاع جنوني بمستلزمات الزراعة، مما يعني أن الموسم القادم أصبح مع التحديات القديمة والارتفاع الجديد ضربًا من المستحيل. الزراعة وتقليل هامش الأمان أصبحا ضربًا من الجنون.
اقرأ أيضا: توافر الأسمدة خفض الأسعار احذروا الأسعار المرتفعة
في شهر المدارس والمونة، حيث تكون الأسر أصلاً على أقصى حدود طاقتها المالية، تأتي هذه الزيادة لتقلص هامش الأمان المتبقي. وفي الريف، المزارع لم يعد يخرج من مدخراته ما يكفيه للزرع؛ فبين أسعار الأسمدة وكلفة ضخ المياه، وارتفاع أجور النقل، أصبحت المعادلة الزراعية أشبه بمقامرة خاسرة سلفًا.
عندما اجتمعت هذه الضغوط، ومن يراقب تحركات الشارع السوري يدرك بأن الخطر ليس اقتصاديا فقط، بل مجتمعي وأمني أيضًا. لأن الجوع واليأس، حين يتحولان إلى قناعة جماعية بأن “لا مستقبل”، يتحولان بسهولة إلى وقود للاضطراب وافتعال المشاكل وسهولة الارتهان للخارج والوقوع في أحضان المتربصين بالبلد.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
