تنظيم الفوضى
سلّطت صحيفة الشرق الأوسط الضوء على حالة الاضطراب غير المسبوقة التي يشهدها النظام الدولي، معتبرة أن المفارقة الكبرى تكمن في أن الفوضى العالمية المتصاعدة تُدار جميعها تحت لافتة واحدة هي “النظام”؛ من النظام العالمي الجديد والقديم، إلى النظام الديمقراطي في مواجهة الأوتوقراطي.
ورأت الصحيفة أن المشهد الدولي بات مليئاً بالتناقضات، حيث يبرز زعماء سلطويون، من بينهم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في موقع المدافع عن “احترام النظام الدولي”، في الوقت الذي يواصلون فيه سياسات عسكرية وتصعيدية تسهم في تعميق الفوضى، كما هو الحال في إطلاق الصواريخ الباليستية والتورط في صراعات إقليمية متعددة.
تنظيم الفوضى
وتوقفت الصحيفة عند عودة أميركا اللاتينية إلى واجهة الصراع الدولي، معتبرة أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعادت إلى المنطقة مشاهد الانقلابات والتدخلات المباشرة، لا سيما في فنزويلا، ما أثار مخاوف واسعة في دول الجوار من انتقال التجربة إلى بلدان أخرى في القارة.
اقرأ أيضا : ترامب يستبعد ماتشادو من رئاسة فنزويلا لهذا السبب الحاقد
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطاب الأميركي حول الديمقراطية بات انتقائياً، حيث تُؤجّل الاستحقاقات الديمقراطية عندما تتعارض مع المصالح الاستراتيجية، وخصوصاً المصالح النفطية.
كما لفتت الصحيفة إلى حالة الصمت أو الحذر التي تتعامل بها القوى الغربية مع التحركات الأميركية، في ظل خشيتها من الصدام مع واشنطن، ما يعكس تراجعاً واضحاً لدور القانون الدولي والمعايير الأخلاقية في إدارة العلاقات الدولية. وخلصت الشرق الأوسط إلى أن العالم يتجه نحو مرحلة ضبابية، تتآكل فيها القواعد التي قام عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، من دون أن تتضح بعد ملامح النظام البديل.
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
