حرب الاستنزاف في المنطقة مستمرة لهذا الوقت
إلى متى تستمر حرب الاستنزاف في المنطقة؟! سؤال يبحث عنه الجميع وذكر تحليل لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن النظام في إيران ما زال متماسكاً رغم الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت كبار القادة السياسيين والعسكريين ودمرت أجزاءً من البنية العسكرية.
وأشار التحليل إلى أن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي أحدث فراغاً في قمة السلطة، كما تعطلت عملية اختيار خليفة له بعد استهداف أعضاء الهيئة المكلفة بذلك. ومع ذلك، تؤكد تقييمات أوروبية وعربية أن بنية الحكم في طهران ما زالت قادرة على إدارة الدولة والعمليات العسكرية.
حرب الاستنزاف في المنطقة
وأوضح مسؤولون أن إيران صممت نظام قيادة “متعدد الطبقات” يسمح باستبدال القيادات بسرعة في حال اغتيالها، وهو ما ساعدها على الحفاظ على السيطرة والرد عسكرياً بعد ساعات من بدء الهجمات. كما تستمر قوات الأمن و”ميليشيا” الباسيج في الانتشار داخل المدن لمنع أي اضطرابات داخلية.
اقرأ أيضا :واشنطن وطهران على حافة الصدام.. وأسواق الطاقة تحبس أنفاسها
ورغم أن الضربات دمرت آلاف الأهداف العسكرية وأضعفت قدرات إيران البحرية والصاروخية، فإن التحليل يشير إلى عدم ظهور مؤشرات على انشقاقات داخل النظام أو احتجاجات واسعة قد تهدد بقاءه حتى الآن.
رغم إعلان الولايات المتحدة تحقيق تفوق شبه كامل في الأجواء الإيرانية واستهداف مئات مواقع الصواريخ والطائرات المسيّرة، تواصل طهران شن هجماتها، تساؤلات العديد من التقارير الإعلامية الأجنبية حول مدة قدرتها على الاستمرار في هذه الحرب.
وبحسب تحليل لصحيفة التايمز البريطانية، أطلقت إيران منذ بدء الهجمات الأميركية-الإسرائيلية السبت الماضي ما لا يقل عن 600 صاروخ باليستي وكروز باتجاه دول الخليج، وعدداً مماثلاً نحو إسرائيل، إضافة إلى أكثر من ألف طائرة مسيّرة.
إطلاق الصواريخ أولاً ثم المسيرات
ورغم أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت أكثر من 90% من المقذوفات، فإن إسقاط كل صاروخ يتطلب غالباً إطلاق صاروخين اعتراضيين أو أكثر، ما يسرع استنزاف مخزون الدفاعات لدى الولايات المتحدة وحلفائها.
اقرأ أيضا :ترمب يشهر ورقة «تغيير النظام» في طهران
ويشير التحليل إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على حرب استنزاف عبر إطلاق الصواريخ أولاً ثم المسيرات بهدف إنهاك الدفاعات الجوية. ويرى مسؤولون غربيون أن التحالف الأميركي-الإسرائيلي قد يحقق التفوق في نهاية المطاف، لكن ذلك قد يستغرق عدة أسابيع.
كما يُعتقد أن إيران أخفت جزءاً كبيراً من منصات إطلاق الصواريخ في شبكات أنفاق ومنشآت تحت الأرض داخل المناطق الجبلية، ما يجعل تدميرها مهمة معقدة. ويقول خبراء إن طهران استعدت لمثل هذا السيناريو على مدى ثلاثة عقود، ما يسمح لها بمواصلة الهجمات رغم الضربات الجوية.
وبحسب الصحيفة، لا تحتاج إيران إلى إطلاق كميات كبيرة من الصواريخ لتحقيق تأثيرها، إذ يكفي استمرار الهجمات بوتيرة محدودة لإبقاء مضيق هرمز والملاحة الجوية في المنطقة تحت التهديد، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والنقل.
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
