اخترنا لكمتقارير خاصةمواضيع ساخنة

سرقة صندوق التقاعد ومصير الرواتب التقاعدية في خطر

خاص –
بعد أكثر من عام على تعيين الحكومة المؤقتة ، وفجأة ودون مقدمات، تعلن وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل عن سرقة صندوق التقاعد من قبل نظام الأسد البائد.

إعلان معالي الوزيرة ترك الكثير من الأسئلة والاستفسارات، مع انتقادات حادة وترافق مع مخاوف غير مسبوقة من نية الحكومة الانتقالية التخلي عن المتقاعدين تحت حجة سرقة الصندوق من قبل النظام البائد.

صحيح أن الحكومة ليست جمعية خيرية، لكنها يجب أن تدرك أن رواتب المتقاعدين ليست منّة، بل هي حق لهم تم دفعه سابقًا. وأموالهم تم استثمارها في شراء أسهم في أهم بنك سوري خاص، بالإضافة إلى شراء عقارات والدخول في استثمارات حكومية وغيرها.

سرقة صندوق التقاعد

وعلى الجميع أن يعلم أن الأموال المقطوعة شهريا من رواتب المتقاعدين تشكل كتلة مالية كبيرة جدا حتى لو لم يتم تشميل المتعاقدين الجدد بصندوق التقاعد ،و يمكن لهذه الكتلة الكبيرة أن تشكل عائدا مجزيا للمتقاعدين إذا تم استثمارها بشكل صحيح، مما يضمن لهم الحماية في كبرهم.

اقرأ أيضا: تفاصيل ضم الخدمة للمستعجلين على التقاعد

إن الحديث عن سرقة الصندوق لا يجب أن يقف عند المبدأ أو صحة الكلام. لنفترض أنه تم سرقته؛ بدلاً من البكاء على الأطلال أو محاولة التهرب من المسؤولية ورمي الاتهامات، يجب أن نبحث عن حلول. حرمان المتقاعدين من الزيادات على رواتبهم، خاصة في ظل هذه الأزمة التي لم تحدث من قبل في سوريا، يعد أمرا غير مقبول.

يمكن ببساطة استرداد الأموال المفقودة للصندوق من خلال التعاون مع الصندوق السيادي أو لجنة مكافحة الأموال غير المشروعة، وتتبع ملكيات كبار الفاسدين في النظام البائد. يجب وضع اليد على تلك الأموال وبيعها لصالح صندوق التقاعد، كون هذه الأموال المسروقة هي ملك للسوريين وتم الاستيلاء عليها من الصندوق السيادي.

رواتب المتقاعدين

إذا فعلنا ذلك بدلاً من ترك هذه الأملاك وما تحتويه من تحف وهدايا وأموال تُستولى عليها من قبل من يقوم بسرقة جديدة لأموال السوريين، حينها سيكون صندوق التقاعد معززًا بالاستثمارات والعقارات والشركات والأموال والهدايا والأراضي وغيرها.

وفي حال تركنا هذه الأموال تُدار من قبل المتقاعدين أنفسهم من خلال شركة مساهمة ومجلس إدارة، يمكن أن نؤمن لصندوق الرواتب التقاعدية جميع المتقاعدين والمستحقين للصندوق، وسنحل المشكلة إذا كانت هناك نية حقيقية لحلها.

اقرأ أيضا :  رواتب المتقاعدين في خطر: مطالبات بإعادة النظر في سياسة الحكومة المالية

أما إذا استمرينا في البكاء على الأطلال وتوجيه الاتهامات للنظام السابق بأنه هو من سرق صندوق التقاعد، والاستسلام للعجز والفشل، فسيكون العجز في عدم زيادة رواتب المتقاعدين من جهة، مع مخاوف كبيرة جدًا من حرمانهم من مستحقاتهم والرواتب التقاعدية واتهام الشعب بالكامل بالخدمة في مؤسسات كانت تتبع للنظام السابق، مما سيشكل كارثة أكبر.

معالي الوزيرة، لا يزال هناك متسع من الوقت لإنقاذ الصندوق. وليس مطلوبًا منك سوى الحقيقة والصراحة: ماذا تنوين العمل أمام هذه المشكلة وسرقة صندوق المتقاعدين؟ هل تفكرين في الإنقاذ أم في طرح المبررات وترك المتقاعدين يطالبون النظام السابق بأموالهم؟

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك:https://www.facebook.com/narampress

Visited 440 times, 1 visit(s) today