عصام تيزيني ينتقد الأداء الاقتصادي للحكومة الانتقالية: “قرارات موجعة تعيد السوريين إلى آلام الدفع”
في منشور لافت على صفحته الشخصية على فيسبوك، وجّه الصناعي السوري عصام تيزيني انتقادات حادة لأداء الحكومة الانتقالية في سوريا، واصفاً سلوكها الاقتصادي بـ”المراهقة السياسية” التي تتجاهل واقع السوريين المنهك، وتعيد إنتاج أوجاعهم رغم بوادر التحسن التي شهدتها الأسواق بعد التحرير.
ثلاث قرارات اقتصادية تثير الجدل.
تيزيني استعرض ثلاثة قرارات وصفها بـ”الموجعة”، صدرت خلال أسبوع واحد، وتسببت في حالة من الغضب الشعبي:
1. منع استيراد المواد الغذائية الأساسية
وزير الاقتصاد قرر منع استيراد الخضار، اللحوم، الفروج الحي، والبيض، بدءاً من الشهر القادم، بحجة حماية المنتجات المحلية. تيزيني اعتبر القرار تجاهلاً صارخاً لحق المستهلك في الاختيار، محذراً من تكرار أزمة تموز الماضي التي أدت إلى تضاعف الأسعار وتوتر الأسواق.
2. رفع أسعار الكهرباء المنزلية بشكل مفاجئ
وزير الطاقة قرر رفع أسعار الكهرباء بشكل وصفه تيزيني بـ”الصارخ”، حتى بات لا يُحتمل حتى من قبل الأغنياء. ورغم وجود وجهة نظر تتعلق بتكلفة الإنتاج، دعا تيزيني إلى التدرج في رفع الأسعار، واقترح البحث عن مصادر تمويل بديلة بعيداً عن جيوب المواطنين المنهكة.
3. السماح بتصدير خردة المعادن
القرار الثالث تمثل بالسماح بتصدير خردة المعادن الناتجة عن الدمار، رغم حاجة سوريا الماسة لها في عمليات إعادة الإعمار. تيزيني اعتبر القرار تفريطاً في مورد استراتيجي يمكن إعادة تدويره محلياً بدل استيراده بأضعاف التكلفة.
دعوة للحكمة والواقعية
تيزيني وجّه نداءً مباشراً للمسؤولين الاقتصاديين، داعياً إياهم إلى:
الالتصاق أكثر بالواقع الداخلي كما يفعلون مع الخارج.
التجول في الأسواق والمدن المنكوبة والمخيمات.
استحضار آلام السوريين قبل اتخاذ أي قرار.
الاعتراف بالأخطاء والتراجع عنها عند الضرورة.
تجنب التبرير والتجميل غير الواقعي للقرارات.
في ختام منشوره، عبّر تيزيني عن احترامه لأشخاص المسؤولين، لكنه شدد على ضرورة أن تكون قراراتهم أكثر اتزاناً وعدالة، قائلاً:
“السوريون متعبون، ولا يجوز العبث بقدرتهم على الحياة وممارسة الفرح بعد انتصار ثورتهم.”
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
