اخترنا لكمعرض وطلب

لا تحرير لسعر الصرف

استبعد الأكاديمي والباحث الاقتصادي، زياد أيوب عربش، أن يؤدي قرار إنشاء سوق العملات الأجنبية إلى تحرير سعر صرف الليرة وتعويمها.

وقال في تصريح لـ”القدس العربي” إن القرار لا يعني بالضرورة ذلك، وعلى الأقل خلال الفترة القريبة، موضحاً أن القرار يهدف إلى تنظيم التداول وتوحيد مرجعية الأسعار عبر سوق إلكترونية متوازنة وشفافة، لكنه لا يعني تحريراً كاملاً لسعر الصرف، حيث يحتفظ المركزي بدور في الإشراف والتدخل المحتمل، وبالتالي سعر الصرف الرسمي سيظل مرجعاً للمعاملات الحكومية مثل التجارة والجمارك، مع الاعتماد على قوى العرض والطلب في السوق الجديدة.

وبين أن قرار إنشاء سوق العملات لا يشير صراحة إلى توفر ملاءة مالية كافية لتدخل يومي بهدف الحفاظ على استقرار قيمة الليرة، وخاصة مع الاحتياطيات المنخفضة تاريخياً في سوريا، معتبراً أن السوق قد تساعد في الحد من الضغط على الاحتياطي عبر تنظيم التداول، لكنه قد يتطلب تدخلات أولية تستهلك العملة الصعبة،

تحرير لسعر الصرف

وأشار إلى أنه بالمقابل ستكون المضاربة والكتلة النقدية تحت المراقبة، للحد من المضاربة في السوق السوداء والأسواق المجاورة من خلال الشفافية والتنظيم، وسيرتبط تعزيز تحكم المركزي بالكتلة النقدية باستبدال العملة الجديدة لضبط السيولة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى نهاية فورية وكاملة للمضاربة.

اقرأ أيضا: حاكم المركزي يوضح أسباب ارتفاع سعر الصرف..

وأوضح أن قرار تسليم الحوالات بالليرة السورية يُقرأ كإجراء انتقالي لتوجيه التدفقات إلى السوق الجديدة وضمان استقرار الليرة رغم التحرير التدريجي، متمنياً أن يكون القرار إجراء مؤقتاً حتى إطلاق السوق، لأنه قد يدفع بعض التجار إلى مكاتب غير مرخصة إذا كان السعر الرسمي أقل جاذبية.

وأكد أن إنشاء سوق العملات الأجنبية سيعزز الاستقرار النقدي والشفافية، ويقلل التقلبات، ويحسن الثقة بالليرة، لكنه قد يرفع أسعار الاستيراد مؤقتاً، وإن كان توحيد الأسعار يحمي المواطن من الغش، لكن ارتفاع صرف الدولار سيزيد تكاليف المعيشة إذا لم يتبع بزيادات في رواتب الجميع.

القدس العربي

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress

Visited 29 times, 1 visit(s) today