اخترنا لكمتقارير خاصة

مآسي منسية خطيرة جداً

خاص –
استمعت إلى سيدة قادمة من إدلب تعمل في منظمة دولية، ولديها خبرة كبيرة في المنطقة، تحذر وترفع صوتها من مآسي منسية من قبل الحكومة والشعب، وهي ذات خطورة عالية جداً.

تقول هذه السيدة إن عشرات ومئات النسوة اللاتي كنّ في وضع مستقر عندما كانت الدولة الإسلامية قائمة، أصبحن لديهن أطفال نتيجة زواج غير موثق في السجلات الحكومية. وأعداد الأطفال أكبر مما يتوقع الجميع، حيث يوجد في منطقة واحدة أكثر من 100 طفل أصبحوا في أعمار متقدمة دون أن يتم الاعتراف بهم أو تسجيلهم، مما يمنعهم من الالتحاق بالمدارس أو دخول المستشفيات. وعند أي مراجعة، يُطلب سند إقامة للأب الذي إما سافر أو أصبح في جهة مجهولة أو قُتل، ولا نعلم أين هو.

مآسي منسية خطيرة جداً

من المآسي الكبيرة التي لفتت إليها الخبيرة في حديث جانبي، أن هؤلاء الأطفال يحملون جينات خطيرة جداً، وتركهم دون تعليم هو أخطر ما يمكن أن تفعله الجهات الحكومية. هؤلاء الأطفال أصبحوا واقعاً قائماً، ويجب التعامل معهم كواقع وحل مشكلتهم وفق الظروف الحالية، دون النظر إلى الوراء والتدقيق فيما حدث وكيف حدث.

اقرأ أيضا: سجون الخلافة من يديرهم ومن سيفوز بهذا الكنز ؟!

تقول هذه السيدة بكل جرأة: “يا جماعة، سابقاً كان يأتي سياح من الخليج يستأجرون فللاً في سوريا ويتزوجون دون تسجيل، ويأتي أطفال مكتومو القيد كما هو الحال مع عشرات الآلاف من المكتومي القيد من الكرد في الحسكة ومن سوريا الذين تزوجوا من أجانب”. وهذا الأمر يحتاج إلى حل إبداعي إسعافي سريع، يتطلب قراراً واضحاً لا لبس فيه ولا يحمل اجتهادات لحل هذه المشكلة المستعصية والغاية في الأهمية، من أجل دمج الأطفال المكتومين في التعليم وحقهم في الاستفادة من الرعاية الصحية والعمل وغيرها.

البعض قد يقف موقفاً متشدداً تجاه هؤلاء الأطفال وأمهاتهم، دون أن يحكم بالعدل على الظروف التي أجبرتهن على ذلك. ومن دون التفكير في معالجة الواقع والبكاء على أطلال الماضي، يجب على من ينظر إلى المستقبل أن يعالج هذه المآسي اليوم قبل أن تتحول إلى مصيبة لاحقاً. وما أدراكم بمفعول الجينات الوراثية؟

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 17 times, 1 visit(s) today