اخترنا لكمتقارير خاصة

أسهم السعودية تحلق على حساب الأسهم السورية

خاص –
بعد ساعات قليلة على إعلان شركة “فلاي ناس” السعودية للطيران مشروعا مشتركا مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء شركة طيران جديدة باسم “ناس سوريا”، ارتفع سهم الشركة بنسبة 5.7 بالمئة وفقًا لوكالة رويترز.

في هذه الأثناء، لا تزال الأيادي الخفية تلعب بأسعار الأسهم في سوق دمشق للأوراق المالية على حساب صغار المساهمين محققة خسائر كبيرة جدا من جهة للأسهم الفعالة وعلامات استفهام لأسهم البنوك والشركات التي لا تزال متوقفة منذ بداية العام الماضي.

 الأسهم السورية

وبينما بلغ عدد الشركات المساهمة المدرجة في سوق دمشق للأوراق المالية حوالي 27، تشمل هذه الشركات قطاعات المصارف، التأمين، الخدمات، والاتصالات، موزعة بين السوق النظامية والسوق الموازية، منها 15 شركة ممنوعة من التداول في السوق.

ومؤشر السوق منذ عدة أشهر نحو الانخفاض، ولا نعلم كيف ستعزز الثقة بالأسهم السورية إذا كان سهم البنك القطري قد انخفض من أكثر من 130 ليرة جديدة إلى 25 ليرة، مع العلم أن البنك ميزانيته رابحة وقام بتوزيع أرباح بنسبة 129 بالمئة العام الماضي.

اقرأ أيضا: في سوق الذهب خفايا ذهبية

فكيف لبنك أن تكون أرباحه بهذه النسبة ويسقط سعر السهم بهذا الاتجاه؟ وكيف للأسهم السعودية أن ترتفع على خبر صحفي غير مكتمل، كون تفاصيل الاتفاق لم تظهر للرأي العام؟ كما كيف يمكن للبنك الذي يملكه أفراد من السعودية، والذي سيقوم بنقل هذه الاستثمارات إلى سوريا، أن يتواصل سعر السهم لديه بالهبوط؟

صحيح أن سوق دمشق ممسوكة بنسبة أرباح وخسارة لا تتجاوز 5 بالمئة، وهذا يؤكد صحة طرحنا أن هذه الأسهم يتم اللعب بها من قبل أيادي خفية في الحكومة العميقة. ولصالح من يتم تخفيض أسعار الأسهم في سوريا على حساب الأسهم السعودية التي ترتفع بنسبة كبيرة جدا من خبر صحفي.

الرقابة على البنوك

طبعا، السوق السورية لا تزال تعاني من قلة المستثمرين، وبعد تدفق الاستثمارات إليها هناك من اتخذ القرار الخفي بضرب أسعار الأسهم وحبس السيولة ضمن السوق ومنعها من الخروج، وبالتالي عدم تشجيع دخول مستثمرين جدد إلى السوق.

إذا كان لدى الجهات الرقابية القائمة حاليا ملاحظات على بعض البنوك والشركات وقامت بإيقاف تداول أسهمها في الأسواق لشركات مساهمة من المفترض أنها تعمل وفق الحوكمة الدولية، وهي مراقبة من المصرف المركزي والبنوك الدولية والمنظمات وعليها رقابة صارمة، كون سوريا مصنفة ضمن الدول المرتفعة المخاطر، فإن هناك ضربة غير مقصودة بمصداقية المؤسسات المالية والمصرفية في سوريا. وهذا يؤدي إلى إطالة أمد العقوبات وتعزيز الثقة في هذه المؤسسات، مما يلحق الأذى والضرر بصغار المساهمين ويقلل من الثقة بهذه الشركات.

اقرأ أيضا: الإفراط في التفاؤل سينعكس سلبًا

نحن طبعا لسنا ضد وضع اليد على أملاك كل فاسد أو أموال غير نظيفة، لكن هذا يمكن بكل بساطة من دون التدخل في أرباح البنك وعمله. ويتم نقل الملكيات دون أن يشعر المساهم الصغير ومن دون حبس السيولة ومن دون استمرار إيقاف التداول على هذه الأسهم.

طبعا، الصدمة الكبرى ستلحق بمساهمي شركة سيريتل بعد هذه الخسائر، وخاصة أن سهم الشركة أغلق على سعر 110 آلاف ليرة قديمة. فهل سيعود إلى سعر 100 ليرة جديدة مثلاً؟

هل سنشهد تبريرات للاستمرار في هذه السياسة؟ وهل من يفرض هذه القيود على السوق يدرك المخاطر النفسية والمستقبلية لثقة الناس في شراء الأسهم وثقة الشركات في التخلي عن ملكيتها وإدراج أسهمها في سوق دمشق للأوراق المالية؟

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 26 times, 1 visit(s) today