اخترنا لكمالمزيد من آي تو زد سيرياتقارير خاصة

الشعب السوري يستيقظ على نغمة الهجرة إلى الله

خاص –
يمر الشعب السوري في هذه الفترة بأسوأ حالاته، حيث نام واستيقظ على خطاب كراهية غير مسبوق، وكأن هذا الشعب لأول مرة يتعرف على نفسه، رغم وجود معاشرة وتزاوج وعيش مشترك منذ 1400 سنة.

فجأة، ومن دون مقدمات، أصبحت الفتيات يهاجرن إلى الله، وفي المقابل، تحاسب الدول الغربية سيدات عائدات من سوريا بتهمة تجارة الرق. وفي الوقت نفسه، تخرج سيدات يناشدن بإيجاد حلول للأطفال مجهولي النسب الذين وُجدوا خلال وجود الدولة الإسلامية في سوريا.

الشعب السوري يستيقظ على نغمة الكراهية

أمام هذا المشهد المضحك المبكي المقزز، يخرج أي عاقل أو مثقف أو قارئ مبتدئ في التاريخ ليسأل: ما هو حال هذا الشعب؟ هل نام واستفاق ليجد بجانبه المسلم والمسيحي والأشوري والدرزي والعلوي والشيعي والإسماعيلي والمرشدي؟ وهل الحنفي حالة طارئة عليه؟ هل لم يسمع بالأشعري حتى نرى هذا الخطاب المليء بالكراهية والتكفير للآخر؟

اقرأ أيضا: المجتمع المدني في مواجهة خطاب الكراهية في زقاق القصبة

يا جماعة، هذا الاختلاف موجود منذ أكثر من 1400 سنة. والقرآن الكريم يؤكد أن المخلوقات وجدت على الأرض شعوبًا وقبائل، والفرق بين عربي وأعجمي بالتقوى فقط. فما هو حال هذا الشعب الذي يصمت أمام ما يُجر إليه من تهلكة التفرقة الطائفية وتكفير الآخر والسخرية من عاداته وتقاليده؟

ابحث عن المستفيد

بالطبع، المستفيد الأول والأخير من هذه التقسيمات ورفع خطاب الكراهية ومحو الماضي وجر الشعب السوري إلى حالة أنه استفاق ليجد بجانبه شعوبًا من مكونات أخرى هو إسرائيل، التي لا يعجبها الشام وأرض الشام بكل ما تحمله من أديان وثقافات وتراث وتعايش سلمي. هي تريد تفكيك هذه المنطقة، والأسلوب الوحيد المتاح للتفكيك هو التنويم المغناطيسي للشعب وزرع خطاب الكراهية ومحو الذاكرة أمامه.

المطلوب فقط هو الرحمة بهذا الشعب والحفاظ على العائلات التي تضم جميع المكونات السورية. يجب أن نشغل الذاكرة قليلاً؛ فالشعب بكل مكوناته موجود منذ 1400 سنة. يكفي جهلًا، يكفي نكرانًا للآخر، يكفي هجرة إلى الله.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR

Visited 23 times, 1 visit(s) today