الوظائف العامة في سوريا تبخرت والمطلوب خبرة خاصة
خاص –
تغيرت طبيعة الوظيفة العامة في سوريا بشكل جذري وغير مسبوق. وعلى الرغم من توجه الرواتب نحو التعليم العالي والتربية، إلا أن الوظيفة لم تعد مرتبطة بالمؤهل العلمي، ولم يعد له أي قيمة في التوظيف.
تحولت الوظائف العامة في سوريا من موظف مثبت يتمتع بتأمين نهاية الخدمة والاستقرار الذي اعتاد عليه الناس، إلى نظام يعتمد على التعاقد والبحث عن الأفضل. كما تحولت المؤهلات العلمية إلى فائض أمام الخبرة العملية. ومن يريد أن يعمل عليه أولاً أن يظهر خبرته العملية. ومن أجل كسب الخبرة، تم فتح المجال أمام التطوع لدى المؤسسات العامة والخاصة.
الوظائف العامة في سوريا
أما بالنسبة للوظائف في مجال الأعمال الحرة، فلم تعد شهادة الطبيب أو المهندس تغري صاحب العمل. فالسؤال الأهم هو: ماذا تعرف أن تعمل؟ وما هي الجزئية التي تتقنها في العمل؟ وهذه الجزئية هي عمل تقني وليس تقنيا فقط، كون التكنولوجيا لم تترك أي مجال للوظائف التقليدية، حيث حل الذكاء الاصطناعي مكان البرمجة.
في سوريا، صحيح أن الجميع يعاني من قلة فرص العمل، وهناك جيوش من المهندسين وخريجي الجامعات ينتظرون أي فرصة. لكن في المقابل، هناك الكثير من أصحاب العمل يبحثون عن خبرات محددة ولا يجدونها.
فلم يعد للمهندس المدني هيبته إذا لم يعرف الإشراف الهندسي العملي، ولا لخريج الاقتصاد أي قيمة إذا لم يكن ملمًا بالتكاليف والمحاسبة واستخدام أحدث البرامج المحاسبية. ولم يعد للطبيب أي قيمة إذا لم يكن ملمًا بالجراحة ويعمل بيده.
طبعًا، هذا الانتقال من حال إلى آخر لم يتقبله الكثير من الشارع السوري. ومنهم من ينتظر المسابقات والتوظيف المركزي بالنسبة للمدرسين والمهندسين، لكن هذا لن يحدث، كون الوظائف تغير شكلها وطريقة التوظيف، وأصبحت الوظائف المطلوبة محددة بالخبرة العملية فقط، والخبرة المحددة بدقة.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress
