راتبك يامسكين فاتورة كهرباء وباقة إنترنت
خاص –
مع صدور أول فاتورة كهرباء جديدة في محافظة دمشق وإيقاف الاستعلام الإلكتروني والدفع الإلكتروني، يتلقى المواطن الصدمات عندما يمسك فاتورته ويده على جيبته، والسؤال عن الفاتورة والصعقة الكبيرة عندما يسمع بالرقم ويعود من دون دفع الفاتورة.
الموظف على كوة الدفع في العاصمة وصل إلى مرحلة الذهول من كثرة الصدمات التي يتلقاها من المواطنين بعد سماعهم برقم الفاتورة الجديدة بعد الاستهلاك والمبررات الثلاثة التي يسوقها الناس أن الكهرباء لا تزال في تقنين طويل ولا تأتي إلا لفترات محدودة، والناس تعاني الفقر وليست لديها المكيفات ولا الأدوات الكهربائية التي تصرف الطاقة، ومع ذلك لا يوجد فاتورة أقل من 4000 ليرة جديدة، أي ما يعادل نصف راتب الموظف المتقاعد.
فاتورة كهرباء
ومن فاتورة الكهرباء إلى فاتورة الإنترنت والمعاناة المستمرة والمتفاقمة مع شركات الاتصالات الخلوية وغياب التغطية وجودة الخدمة، ارتفاع تكاليف تعبئة الرصيد بنسب تصل إلى 20 بالمئة وأحياناً أكثر، وتكاليف الباقات حيث لا يوجد باقة يومية بأقل من 60 ليرة جديدة، لتصل الفاتورة في نهاية الشهر إلى ما يقارب 2000 ليرة فقط ثمن باقات إنترنت.
اقرأ أيضا: هذه أسباب ضعف الانترنت
ولكل من يسأل هل يحتاج الفرد إلى هذه الباقات، نقول نعم يحتاج إلى أكثر، كونه لا يوجد أسرة سورية لا يوجد لديها مغترب في الخارج وهي بحاجة إلى التواصل معه بشكل لحظي. فهذه الفاتورة ستكون لجهاز واحد فقط، فما بالكم بالأسرة التي لديها أكثر من طالب جامعي، فكم ستكون الفاتورة؟
باقة أنترنت
المواطن السوري المسكين اليوم يعمل 30 يوماً في الشهر بساعات متواصلة تصل إلى 6 أو 7 ساعات في اليوم فقط من أجل دفع فاتورة كهرباء وفاتورة إنترنت. فهل يجد عبءاً أكثر من ذلك؟ وطبعاً هذه الرواتب لفئات محددة أو للوظائف القديمة في الدولة والمثبتة والتي تتعرض للتهديد بفصلها من عملها عند كل تقصير.
المواطن السوري المسكين اليوم بعد عودة آبار النفط والغاز لديه المخاوف الكبيرة أن لا ينعكس عائد الإنتاج على حياته وأن يبقى تحت الوعود والمساعدات التي تصل من الدول العربية وغيرها إلى فئات محددة وتقبض بالدولار وبرواتب عالية جداً بينما لا تصل إلى جميع الفئات، والفتات الذي يصل بشكل شهري إلى بعض الوظائف له ترتيب خاص ولا يستفيد منه الجميع.
المواطن المسكين مطالبه بسيطة فقط أن يعيش بأمان وكرامة وأن يجد قوت يومه في الحد الأدنى، وأن يعيش فوق مؤشرات خطوط الفقر المرسومة من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، وأن لا يضطر لدفع كامل راتبه ثمن فقط فاتورة كهرباء وباقة إنترنت.
A2Zsyria
صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
