اخترنا لكمتقارير خاصة

المال الحرام في سوريا يفكك المجتمع

خاص –
المال الحرام في سوريا يفكك المجتمع ويومياً نسمع عن قصص تفكك أسر سورية، ونسمع عن قصص السطو على بيوت مسؤولين سابقين ومتنفذين. كما نسمع عن قصص غريبة وعجيبة صامتة في المجتمع، والجميع مشغول بما يجريه الإعلام للتعمية عن هذا الواقع الذي يتجه نحو الانفجار المجتمعي.

بكل بساطة، السبب الأساسي والوحيد في تفكيك المجتمع هو المال الحرام الذي يتم سرقته من أفواه الفقراء من أجل بناء ثروات وحسابات بنكية، وأسهم، وصناديق من الذهب والتحف والهدايا. هذا ما سرقه كبار الفاسدين في النظام القديم، وقبل أن يتمكنوا من نقل هذه التحف والأموال، سقط النظام على حين غرة وجاء من يتاجر بالمال الحرام المسروق سابقًا من فم الفقراء.

المال الحرام في سوريا

بالطبع، السارق السابق والسارق الحديث لا فرق بينهما، كون الفعل واحدا يجمعهما وهو السرقة. وكما فعل المال الحرام بالسارق السابق وتسبب بتفكيك أسرته، فإن المال الحرام لعنة عليه لم يتمكن من التلذذ بهذه المسروقات. هذه اللعنة من المؤكد، وبحكم الطبيعة العادلة، ستحل على السارق الجديد لهذه الأموال المسروقة وتفكك أسرته وبنيته وبيئته.

الحل الوحيد هو إعادة الأموال المسروقة إلى أصحابها، بغض النظر عن من سرقها ومن هو صاحبها. عودتها بسيطة جداً، أن نعيد توزيع الثروات المسروقة على الفقراء والمساكين من أبناء البلد. يجب أن نعيد فتح هذا الملف ونحاسب كل من دخل إلى بيت حرامي ماذا وجد في داخله. كما يجب أن نعيد ضبط ومتابعة تطور الملكيات ونمو الثروات لدى المسؤولين الجدد، ليس من أجل شيء بل من أجل حماية أسرهم من طاقة المال الحرام الذي أقسم على إشعال وتدمير كل من يتاجر به.

إذا أردنا أن نضبط المجتمع ونمنع تفككه، علينا أن نمنع المال الحرام من تداوله، وأن تعاد هذه الأصول إلى أصلها الثابت خزينة الدولة، وأن يتم توزيعها إلى أصحابها الفقراء من أبناء البلد الذين خسروا أولادهم وأرزاقهم كوقود لحرب تسببت بتكدس الثروات لدى فئة عاشت بالمال الحرام. إن حماية المال الحرام ليست من أجل شيء بل من أجل صون المجتمع من التفكك. ولتكن هذه الحادثة عبرة لمن يريد أن يعتبر.

A2Zsyria

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress

Visited 18 times, 1 visit(s) today