نقاط الاختلاف بين الحكومة وقسد .. هل يصمد الاتفاق؟!
في تحليل لدخول ـ الاتفاق بين قسد–دمشق (الذي وقع بداية العام الحالي 2026) مرحلة التنفيذ و
نقاط الاختلاف بين الحكومة وقسد والصادر عن منصة National Context، التي تقدّم تقارير وتحليلات موجزة تعتمد على السياق لفهم تطورات الشرق الأوسط،
في إشارة إلى مدى هشاشة الوضع، يبدو أن الحكومة السورية لم تعين محافظ الحسكة الذي رشحته قوات سوريا الديمقراطية بشكل دائم، بل أعطته دور “وصي” حتى تصل مراحل تنفيذ الاتفاق إلى مراحل أكثر تقدماً.
نقاط الاختلاف بين الحكومة وقسد
على الرغم من زيارة قوات الأمن الداخلي السورية لمطار القامشلي واستعدادها لتولي السيطرة عليه، إلا أن التنفيذ الرئيسي للاتفاق لم يصل بعد إلى نقاطه الحرجة.
اقرأ أيضا: هذا دور أميركا في توحيد سوريا بعد سقوط قسد
تعتزم قوات سوريا الديمقراطية إعادة نشر نفسها من الحسكة والقامشلي إلى ثلاث قواعد مخصصة (موضحة على الخريطة): اثنتان كانتا تستخدمان سابقاً من قبل قوات التحالف الأمريكي وقاعدة واحدة سابقة للجيش السوري في عهد الأسد. ومع ذلك، لا تزال الأسلحة الثقيلة نقطة خلاف.
وتدفع الحكومة السورية نحو نزع الأسلحة الثقيلة من قوات سوريا الديمقراطية، بينما تصر قوات سوريا الديمقراطية على الاحتفاظ بها، وتريد تسوية هذه المسألة فقط بمجرد أن يتم formalize قسم الحسكة.
وفي غضون ذلك، تواصل القوات الأمريكية بهدوء إخلاء القواعد في المنطقة مع دخول المزيد من القوافل إلى إقليم كردستان، حيث يتم إعادة نشر القوات والمعدات إلى أربيل. يبدو أن الإدارة الأمريكية تفضل إجراء إعادة النشر بهدوء حتى لا تستفز الكونغرس، الذي لم يكن متقبلاً لفكرة مغادرة المنطقة.
نقل الدواعش للعراق
وتشير بعض التقارير إلى أن قاعدة أمريكية واحدة قد تبقى في المنطقة، لكن بالنظر إلى التطورات الفوضوية، يبقى المشهد النهائي غير واضح. تستمر عملية نقل سجون داعش، حيث يُعتقد أنه تم نقل حوالي 3000 سجين إلى العراق، على الرغم من أن العدد النهائي يُعتقد أنه يتجاوز 7000.
وتظل الديموغرافيا قضية حساسة. تشير عدة تقارير إلى أن الحكومة السورية تدفع لتقييد وجود قوات سوريا الديمقراطية ليقتصر على عامودا ودرباسية، وقد تسمح أيضاً بديرك/الملاكية، لكن قوات سوريا الديمقراطية ترغب أيضاً في البقاء في تربسبي/القهطانية وفي منطقتي المعبدة/جيركلي وجولمان. علاوة على ذلك، كما تنص الاتفاقية على عدم دخول موظفي الحكومة السورية “القرى الكردية”، فإن السؤال هو ما إذا كانت الحكومة ستدفع لإجراء مسح شامل وتجنب القرى الكردية فقط مع دخول باقي القرى، بما في ذلك القرى الآشورية والسريانية. إذا نظرت إلى هذه الخريطة، يمكنك أن ترى مدى تعقيد وتعقيد الواقع الديموغرافي في المنطقة.
ومن المهم بنفس القدر طبيعة الأمن الداخلي، حيث لدى الطرفين توقعات مختلفة تمامًا حول شكل الاتفاق المنفذ. بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية (SDF)، فإن الانتشار المحدود للحكومة السورية هو مؤقت حتى يتم formalize دمج الأمن التابع لقوات سوريا الديمقراطية، بينما ترى الحكومة السورية أن الانتشار الحالي هو مجرد بداية لتولي تدريجي من خلال توسيع وجودها ودمج دمج الأمن التابع لقوات سوريا الديمقراطية مع استدعاء عناصر أمنية سابقة بالإضافة إلى مجندين جدد. نفس الرؤية المتباينة موجودة بالنسبة للموظفين المدنيين.
ثلاث مراحل حرجة ستكون الأكثر تعقيدًا في عملية التنفيذ
علاوة على ذلك، هناك ثلاث مراحل حرجة ستكون الأكثر تعقيدًا في عملية التنفيذ:
أولاً، المعابر الحدودية، وخاصة معبر سميلكا. لدى الطرفين فهم مختلف تمامًا. قال رئيس الأمن في الحسكة المعين من دمشق يوم أمس إن سميلكا ستتولى الحكومة السورية السيطرة عليها مثل جميع المعابر الحدودية الأخرى، لكن مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية يتحدثون عن “إدارتها بشكل مشترك”، حيث قال أحد مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية إن كل شيء سيبقى كما هو وأن دمشق سترسل فقط بعض المفتشين لمراقبتها بينما يبقى كل شيء كما هو. السؤال الرئيسي هو من سيوفر الأمن: قوات دمشق أم مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية المتكاملون.
ثانيًا، الدمج الفعلي لقوات سوريا الديمقراطية في الجيش. مرة أخرى، لدى الجانبين فهم مختلف، حيث تتحدث قوات سوريا الديمقراطية عن دمجها ككتلة بينما تتحدث دمشق عن الدمج على أساس “فردي”.
ثالثًا، حقول النفط. تتوقع دمشق السيطرة الكاملة، لكن مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية يتحدثون عن حصة من الإيرادات الناتجة عن هذه الحقول النفطية. يتعلق بهذا ما سيحدث للمقاتلين غير السوريين في قوات سوريا الديمقراطية، حيث من المحتمل أن تكون هذه القضية مرتبطة بملف حزب العمال الكردستاني – تركيا، مع توقع إعلان البرلمان التركي عن عفو محدود ومشروط.

صفحة الفيس بوك : https://www.facebook.com/narampress?locale=ar_AR
