تفاصيل ماحدث في قلعة الشقيف بلبنان
أعلنت هيئة البث الإسرائيليّة أنّ “الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف في جنوب لبنان
وفي منشور عبر “إكس”، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “بين وعود الشعارات وحقيقة الميدان… هنا الخبر اليقين. جنودنا يكتبون بوقفتهم على قلعة الشقيف فصلاً جديدًا من العزة”.
تابع: “لا يبنى المجد بالخطابات، بل بوقع خطى الجنود. السيطرة على قلعة الشقيف ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم جديد لرمزية غرور حزب الله الذي هددنا بالوهن فتهاوت قلاعه أمام ضرباتنا”.
وسبق أن نشر الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت “عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي جنوبي لبنان”، وأضاف أنّه وسّع عمليّاته “ضد حزب الله شمال نهر الليطاني” وأن العمليات ستتوسع لتشمل مناطق أخرى.
تفاصيل العملية
وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء “عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر “إكس” إن “القيادة الشمالية باشرت عملية قيادية في مرتفعات الشقيف (البوفور) ومنطقة وادي السلوقي في جنوب لبنان، بهدف تدمير البنى التحتية وتصفية عناصر حزب الله، وذلك في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة”.
رواية إسرائيل
تابع: “صادق رئيس الأركان الجنرال أيال زامير على العملية، وتم تنفيذ إجراءات الاستعداد القتالي لها بصورة منظمة، شملت تحضيرات نارية واستعدادات عملياتية مسبقة لتهيئة الميدان بقيادة القيادة الشمالية. وتركّز العملية على فرض السيطرة على مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، وتعميق الضربة الموجّهة ضد حزب الله، وتدمير بنى تحتية مركزية أُقيمت في المرتفعات بتوجيه إيراني، استخدمها حزب الله لإدارة القتال وتنفيذ العديد من المخططات”.
وأشار إلى أن قوات إسرائيلية “عبرت نهر الليطاني ووسّعت هجماتها ضد حزب الله إلى شمال النهر، فيما تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية. وقبل دخول القوات، شنّ سلاح الجو غارات مكثفة على بنى حزب الله التحتية في المنطقة، ضمن غطاء ناري واسع شمل أيضاً نيران المدفعية والدبابات. كما استكملت القوات سلسلة من الضربات المهمة ضد مواقع مسيطرة في المنطقة، ونفذت أعمال تمشيط وتحييد لبنى عسكرية في منطقة الليطاني، إلى جانب أعمال هندسية ضرورية لتهيئة الظروف الملائمة للعملية الهجومية”.
وقال: “نعمل في محيط النبطية، التي تعد أحد مراكز القوة الرئيسية لحزب الله في جنوب لبنان، وهو مستعد وجاهز لتوسيع الهجوم وفق ما تقتضيه الحاجة. وتنضم هذه العملية إلى عشرات النشاطات الأخرى التي نفذتها قواتنا خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار مواصلة الضربات الموجّهة ضد حزب الله في جنوب لبنان”.
“حزب الله” يعلن التصدي لمحاولات التوغل
وأمس، أعلن “حزب الله” في بيان أنه يخوض مواجهات واشتباكات مع القوات الإسرائيلية مشيراً إلى أنه يتصدى لمحاولات الجيش الإسرائيلي التقدم باتجاه أطراف بلدات زوطر الشرقية ويحمر الشقيف ودبين.
وأوضح البيان أن “حزب الله” يستهدف القوات الإسرائيلية المتوغلة بعمليات مركبة تُستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية تكبدت “خسائر فادحة بالأفراد والعتاد”.
وأكد “حزب الله” في بيانه أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن حتى الآن من السيطرة على البلدات المذكورة، ولا تزال تناور عند أطرافها، وذلك في وقت تتعرض فيه المنطقة لقصف جوي ومدفعي مكثف.
وأفاد بأنه استهدف بصواريخ موجّهة دبابتي ميركافا وقوة إسرائيلية في أطراف بلدة زوطر الشرقية جنوب لبنان، وآليّة عسكريّة من نوع “ياغي” عند أطراف بلدة يحمر الشقيف بمحلّقة أبابيل الانقضاضيّة.
وكشفت أمس “القناة 12” الإسرائيلية أن “الجيش أعد خطة هجومية في عمق لبنان وبيروت في انتظار موافقة المستوى السياسي”، مشيرةً إلى أن “حزب الله أطلق أكثر من 100 صاروخ ومسيّرة”.
وزعمت أن “حزب الله يحاول خلق معادلة جديدة في مقابل تقدم الجيش في لبنان”، لافتةً إلى أن “الحكومة تبحث اليوم تشديد تعليمات الجبهة الداخلية على خلفية هجمات حزب الله”.
قلعة الشقيف
وسبق أن تعرضت قلعة الشقيف التي تعتبر من أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية، لقصف إسرائيلي بالتزامن مع “تفجير المنازل السكنية وتدمير الأحياء والبنى التحتية وتهجير الأهالي قسراً من أرضهم ومنازلهم”، كما سبق وأعلنت بلدية أرنون.
اقرأ أيضا: المشهد في جنوب لبنان معقد لهذا السبب
وأشارت البلدية إلى أن القلعة كانت قد مُنحت عام 2024 “الحماية المعززة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، معتبرة أن استهدافها يشكل “انتهاكاً واضحاً وصريحاً للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والإنساني”.
قلعة الشقيف… أبرز القلاع التاريخية في لبنان
وتُعد قلعة الشقيف، أو “قلعة بوفور”، من أبرز القلاع التاريخية في لبنان، وتقع على ارتفاع يزيد عن 700 متر فوق سطح البحر قرب بلدة أرنون، مطلةً على نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية والجليل الأعلى. ويمنحها موقعها الجغرافي أهمية استراتيجية جعلتها محورا للمعارك والتحصينات عبر قرون طويلة.
اقرأ أييضا: إسرائيل تقفز فوق «الخط الأصفر» لعزل جنوب لبنان
وتشير الروايات التاريخية إلى أن القلعة تعود في أصلها إلى العهد الروماني، قبل أن يوسّع الصليبيون بناءها في القرن الثاني عشر، فيما أعاد الأمير فخر الدين المعني الثاني ترميمها لاحقا. كما شهدت القلعة حروبا متعاقبة منذ العصور الصليبية وصولا إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حين تحولت إلى واحدة من أعنف ساحات المواجهة بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين خلال ما عُرف بـ”معركة الشقيف”.
وخلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، استخدمت القلعة مركزاً عسكرياً، وتعرضت لتدمير واسع نتيجة القصف والغارات والتحصينات العسكرية، قبل أن تبدأ أعمال ترميمها بعد التحرير عام 2000 بدعم لبناني وعربي، لتعود لاحقا معلما سياحيا وثقافيا بارزا في الجنوب اللبناني.
النهار
صفحة الفيس بوك :https://www.facebook.com/narampress
